الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
74
موسوعة التاريخ الإسلامي
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ « 1 » وقوله في النساء : أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ « 2 » وفيما أوصى به في التزويج بالفتيات والإماء : بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ « 3 » . الجاهليّة في نهج البلاغة : وبعد استعراض هذه الآيات من القرآن الكريم بشأن الجاهليّة يكفينا أن نتذكّر بعض ما جاء عن علي عليه السّلام في « نهج البلاغة » في ذلك : « وأنتم معشر العرب على شرّ دين وفي شرّ دار ، منيخون بين حجارة خشن وحيّات صمّ ، تشربون الكدر وتأكلون الجشب ، وتسفكون دماءكم وتقطعون أرحامكم ، الأصنام فيكم منصوبة والآثام فيكم معصوبة » « 4 » . « والناس ضلّال في حيرة ، وحاطبون في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء واستزلّتهم الكبرياء واستخفّتهم الجاهليّة الجهلاء ، حيارى في زلزال من الأمر وبلاء من الجهل » « 5 » . « والأحوال مضطربة ، والأيدي مختلفة ، والكثرة متفرّقة ، في بلاء أزل وإطباق جهل : من بنات موؤودة وأصنام معبودة وأرحام مقطوعة وغارات
--> ( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) آل عمران : 195 . ( 3 ) النساء : 25 . الميزان 4 : 151 - 154 . ( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 91 . ( 5 ) الخطبة : 95 .